مقالات

التطبيع أضغاث أحلام، والسعودية نحو ايران بيد عراقية..!


كندي الزهيري ||

كان للسعودية دور كبير بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، هذا الدور الدموي والحقد بدافع طائفي تارة واخرى بسبب دافع امريكي ، افتعلت حرب لمدة ٨ سنوات بين للعراق وإيران ، وكانت ولا زالت تدفع مليارات دولارات إعلامي وتحشيدي من أجل الحرب على إيران ، وبعد ٤٠ سنة اليوم السعودية عجزت من ايجاد حرب مع ايران بعدما أصبحت ايران دولة عظمى في المنطقة، وقبولها في المنطقة كنموذج يحتذى به في كافة المجالات، بعد الذهاب نحوا التطبيع وخسارة في اليمن اليوم تتحدث السعودية على ضرورة ايجاد تسوية أو تطبيع كما يقول السعوديين مع إيران والا سيذهب ملك آل سعود إلى النهاية بلا عودة.
تحدثت مصادر خاص واكدته الصحيفة “فاينانشيال تايمز” عن مباشرة إيران والسعودية مباحثات مباشرة، بوساطة عراقية.
وخلال الجولة الأولى من المشاورات التي جرت في التاسع من أبريل، ترأس الوفد السعودي رئيس جهاز المخابرات العامة خالد بن علي الحميدان. وأكد مسؤولون عراقيون واقعة الاجتماع ، وقال المصدر الاحد المسؤولين إن بغداد مصممة على مصالحة البلدين الذي سيؤدي بالتالي إلى استقرار العراق؟!.
متناسي دور السيء للسعودية في العراق، وذكّر مصدر بأن العراقي سبق أن حقق نجاحات في “تسهيل الاتصالات” بين “إيران ومصر وإيران والأردن”.
وبحسب ما ورد، كان أحد البنود المدرجة على جدول أعمال المحادثات الإيرانية السعودية، خفض التصعيد في اليمن بعدما اصبح الحوثيون هم من يقررون متى يضربون ومتى يؤدبون السعودية التي تمادت في حرق المنطقة العربية .
من غير المستبعد أن تكون حساسية البنية التحتية النفطية في السعودية (للضربات) قد أثرت في قرار المملكة الاعراب السعودية التفاوض مع إيران وجهاً لوجه لكون ارامكو تعد العامود الفقري للسعودية الأمريكيين وكذلك بيان ضعف الصهاينة بعد تدمير السفن الإسرائيلية من قبل الإيرانيين و تطوير العلاقات بين ايران والصين واتجاه ايران نحو العالم الجديد وغيرها من الأسباب جعل السعوديون يتداركون الموقف عسا وأن يسلم ما بقية من دولة الوهابية وابناء الصهاينة .
ومن جهة أخرى ، كان من الواضح أن العامل الرئيس الذي أثر في قرار السعوديين هو استعداد إدارة الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات واستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة من أجل تقليل التوترات في الشرق الأوسط بعدما عجزت امريكا عن مواجهة ايران.
المثير في الأمر هي كيف سترد إسرائيل على المحادثات الإيرانية السعودية. فبعد سلسلة من اتفاقيات السلام مع الدول الاعرابية التي تم إطلاقها بوساطة ترامب، أبدت سلطات الصهيونية مرارا رغبتها في إقامة علاقات رسمية مع السعودية والعكس صحيح ، مؤكدة على الحاجة إلى تفاعل كامل في مواجهة “التهديد الإيراني”. ويرى الخبراء و محللون إسرائيليون أن الحوار المباشر بين طهران والرياض يبطل فاعلية هذه الحجة الآن وهذا اعتراف رسمي من قبل مجلس تعاون الخليجي بقوة ايران وضعف الكيان الصهيوني . ربما يعني نجاح الحوار في بغداد إنهاء الجهود الإسرائيلية المناهضة لإيران، عسكريا ودبلوماسيا، لن تحظى بعد الآن بدعم واسع النطاق في الشرق الأوسط. فقد اختارت الدول العربية الحوار، ولتذهب إسرائيل الى الجحيم ،لكن هل سيمر ذلك مرور الكرام من دون ردت فعل صهيونية اتجاه دويلات الخليج ؟ ام انها نهاية يد بني صهيون والحكام التابعين لها في المنطقة؟ وهل يعتبر نهاية التواجد الأمريكي في المنطقة ؟ ،هذا ما ستكشفه الأيام القادمة…
ـــــــــ

عن الكاتب

كندي الزهيري

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.