ثقافية مقالات

السيد وزير الثقافة وتكريم المسيء


مالك العظماوي ||

عندما تختل الموازين، وتتغير النفوس، وتنحدر الأخلاق نحو الحضيض، ولا يُرجى خيراً من بعض الأشخاص الذين لا يحملون ذرة من الحياء ولا شيئاً من الإنسانية، نرى قد تحول الجمال قبحاً والفضيلة إلى رذيلة، والفاجر إلى صاحب شأنٍ، والشريف يصبح في طي النسيان.
وبعد جميع تضحيات الشرفاء والرجال الأوفياء والوطنيين المخلصين، يطل علينا السيد وزير الثقافة كاشفاً عن ما بداخله، ويتناسى الرجال الحقيقيين ويصب جلّ إهتمامه بشخصٍ نكرةٍ مثل (سعدي يوسف) الذي لم يزل يحلم بعودة الديكتاتور المقبور، وينصب نفسه بوقاً بتمجيد الطاغية، والإساءة إلى كل شيء في المجتمع العراقي الرافض له ولسيده، بل وتطاول هذا المخرف على المعتقدات الإسلامية وعلى الدين الإسلامي الحنيف.
لقد هاجم هذا المعتوه كل شيء إسمه تغيير في العراق، بل أساء إلى كل الرموز التي أعادت إلى العراق كرامته والتي سعى الظلاميون إلى النيل من وحدة وهيبة وسمعة ورموز العراق، وعلى رأسهم سماحة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني، الذي نعته بأبشع النعوت ووصفه بأسوأ الصفات، بل وحتى كفره وفسقه، لا لشيء وإنما بسبب وقوفه ضد مخطط اسياده، وإفشال ما خططوا له من القضاء على كل شيء له صلة ببلد إسمه العراق.
فقد كتب بعضاً من خزعبلات أشعاره، ليوغل في الإساءة إلى العراق وشعبه ورموزه التي اعادت إلى البلد مكانته الحقيقية التي يخشى الأعداء من عودته محوراً مهماً في اتزان الأمن والسلم الإقليمي في المنطقة. وبجانب جميع إساءات هذا البوق، وبدلاً من محاسبته عليها، نرى السيد وزير الثقافة يغض الطرف عنها، بحجة (حرية التعبير)، وباسم الإنسانية نراه يطالب وزارة الخارجية من الإنفاق المادي على هذا النموذج العاق لبلده وشعبه كمكافأة لِما حصلت منه من إساءات، وتشجيعاً له ولأمثاله من التطاول على رموز العراق ورجالاته. وخيراَ فعل السيد نائب رئيس البرلمان الأستاذ حسن الكعبي من مفاتحة الوزارة بإلغاء كتابها الذي خاطبت من خلاله وزارة الخارجية للإنفاق على سعدي وأمثاله، وكما صرح السيد وكيل وزارة الثقافة الأستاذ جابر الجابري، بأن الوزارة لا علم لها بهذا الكتاب الموجه للخارجية، وأن الوزير انفرد به لوحده.
لكن هذه المواقف غير كافية، بل لابد من حراك فوري من الكتل السياسية بإتخاذ موقف موحد من الوزير، واستجوابه تحت قبة البرلمان للتمهيد إلى إقالته ليكون عبرة لكل من يشجع على الإساءة للعراق العظيم وأهله، فجميع السياسيين الشرفاء مطالبون بموقف واضح للحد من هكذا تصرفات غير مسؤولة والحيلولة من إهدار المال العام والكف عن إطلاق العنان للمسيئين ليتمادوا بغيهم.

عن الكاتب

مالك العظماوي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.