مقالات

بين وزير الثقافة وقتل متظاهر “الوحدة” ومستشفى ابن الخطيب ووزير الصحة


إياد الإمارة ||

✍️ الرحمة والغفران لضحايا مستشفى ابن الخطيب الذين قضوا حرقاً أو خنقاً في زاوية من زوايا الإهمال وعدم الإهتمام بأرواح الناس كما ينبغي ذلك..
والصبر والسلوان لذويهم الذين فجِعوا بهذا الحادث المأساوي الذي تتحمله وزارة الصحة ودائرة الصحة المعنية ومدير وملاكات مستشفى ابن الخطيب.
الصبر والسلوان لكل العراقيين المعذبين بنقصٍ فاحشٍ في الخدمات وفي مقدمتها الخدمات الصحية في بلد متخم بميزانيات إنفجارية وفساد إنفجاري آخر على الرغم من الأموال الطائلة التي رُصدت وأُنفقت على هذا القطاع الحيوي لكنها لم تأًتِ أُكلها وذهبت بإتجاه جيوب الفاسدين الذين يتحملون جريرة الأرواح التي تُزهق بسبب سوء الخدمات الصحية.
يوم أمس عرجت أرواح كوكبة من العراقيين إلى السماء تشكوا ظُلامتها إلى الله تبارك وتعالى..
عَرَجت أرواح ثلة من العراقيين على الطريقة العراقية “بالجملة” كما يَتَسبب بذلك الإرهاب وكما تسببت بذلك زمرة داعش الإرهابية التكفيرية.
ولا نريد في هذه المناسبة المخزنة جداً أن نتلاوم ويحمل بعضنا البعض الآخر المسؤولية، وأقصد بالبعض والبعض الآخر كل الطبقة السياسية العراقية بلا إستثناء، على إعتبار أن جميع هؤلاء من الأولين والآخرين يتحملون المسؤولية وإن كان ذلك بنسب متفاوتة، فهناك مَن يتحمل وزر مأساة ابن الخطيب أكثر من غيره!
لكننا يجب أن نتوقف عند هذه المأساة لنراجع ونقيم مستوى الأداء وطريقة الإدارة التي أوصلتنا إلى هذا الحد المفجع.. نتوقف بين يدي الله في شهر الله لنرى ماذا قدمنا وماذا فعلنا بعباد الله، وما هي النتائج والأرباح التي حصلنا عليها طوال الفترة السابقة التي كانت تكفي لبناء البلد لو أننا قدمنا مصلحة هذا البلد على عقدنا ومصالحنا الشخصية..
لو اننا شعرنا بآلام الناس، بمعاناتهم، بإحتياجاتهم، بآمالهم، وطموحاتهم..
مع هذه الحكومة “حكومة المتظاهرين” أقف لأُسجل ثلاث “مؤآخذات” واضحة جداً:
الأولى مع معالي وزير الثقافة الذي يُكَرم ويَحتفي بمَن يسب النبي (ص) ويعتدي على عرضه (ص) في سابقة لم تكن لتمرر لو كنا في بلد آخر غير العراق ولطالبت كل القوى السياسية بإقالة المعالي من منصبه ولا تقبل بكل تبريراته خصوصاً تلك التي قدمها في رسالة الإعتذار الخاصة به.
الثانية خاصة بقتل متظاهر ناحية الوحدة الشاب البريء!
ماذا يجري يا حكومة المتظاهرين؟
هل إن قتل المتظاهرين أصبحت عادة عراقية مزمنة تتوارثها الحكومات؟
وما دور القائد العام للقوات المسلحة ومعالي وزراء الدفاع والداخلية وكل السادة من مسؤولي الأجهزة الأمنية؟
لماذا كنتم تشجبون الإعتداء على المتظاهرين في السابق وها أنتم تنكلون بهم في الشوارع والساحات ويُقتل بعضهم بين أيديكم كما في ناحية الوحدة؟
الثالثة مع ابن الخطيب وفاجعة الموت بالجملة التي تقتضي إقالة معالي وزير الصحة على الفور أو أن يبادر هو بتقديم إستقالته بمجرد وقوع هذا الحادث كما فعلها وزير الصحة الأُردني على ما أعتقد..
كان يجب على الحكومة أو على البرلمان أو على القوى السياسية التي شكلت الحكومة وتشكل البرلمان أن تبادر على إقالة معالي الوزير وإبداله بغيره -ولو من نفس الكتلة التي رشحته- يا عمي شوية تحنحنوا لخاطر هاي الناس..
شوية اهتزوا لخاطر هاي الناس..
والله حوبتهم چبيرة بيكم..
يا عمي صايرة دايرة بهذا الفلك مرضى راقدين بمستشفى يموتون شوي؟
شوكت تهتز الشوارب واللحايا؟
چنت قبل هذا المقال أتوجه بالسؤال لمَن أتوجه له..
لكن يبدو أن هذه الأسئلة عُدت كفراً وإلحاداً وتعدياً ووو…!
وچنت قبل هذا المقال أُعاتب مَن أُعاتب..
لكن يبدو أن بعض الأقارب والأباعد عد هذا العتاب كفراً ايضاً… !
لكني سوف أُحجم عن السؤال وعن العتاب وأتوجه إلى المطرب العراقي المخضرم الأخ الحاج ياس خضر “دام عزه” متذكراً إحدى أغانيه الجميلة التي يَصلُلح شطر بيت منها كشاهد في هذا المقام، فهل يتذكر أهل ذك الزمن هذه الأغنية؟
مَن كَتَبَ كلماتها؟
مَن لحنها؟
ولا يفوتني أن أتقدم بالنصح للأخ الحاج ياس خضر “دام عزه” وأقول له: خوية أبو مازن رجاء أخوي بعد لا تغني..
مو لأن حرام وروح أرجع رادود حسيني مثل قبل لا وعيونك، بس لأن صوتك تعب وأغانيك الأخيرة مو حلوة بصراحة..
حبيبي أعتزل وخلينا نتذكر أغانيك القديمة الجميلة.
وكل يغني على ليلاه..
وا ويلاه..

عن الكاتب

أياد الإمارة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.