مقالات

بالقلم العريض..دولة المؤسسات (لقاء ظريف مع الفياض )

الكاتب عباس الزيدي


عباس الزيدي ||

ثمانية عشر عاما كان الملف العراقي تحت إدارة الحرس الثوري
وقد قدم الحرس كل مقومات النجاح للكتل الشيعية والكتل الأخرى كلا بحسبه
إيران كان تدخلها إيجابي بالقدر الذي انتشل العراق من العديد من المؤامرات ومشاريع التقسيم والطائفية ودعمت العراق لتحقيق سيادته
وكان دم الشهيد سليماني في عملية المطار الغادرة أكبر تضحية قدمها الحرس الثوري للعراق
يبدوا اليوم وبعد لقاء جواد ظريف مع السيد فالح الفياض هو انتقال الملف للاصلاحيين بمعية وزارة الخارجيه وظريفها وهكذا يتم العمل وإدارة الملفات في جميع دول المؤسسات وذلك منتهى الرقي حيث التنافس لتحقيق الأهداف ومصالح الشعوب
اولا _ وقفة مع الحرس الثوري
1_ لم يخذل الحرس الثوري الكتل الشيعية بل هي من خذلته
كان الشهيد سليماني رضوان الله عليه حاضرا في جميع الأزمات حتى في الساعة التي فرغت فيها بغداد من الساسة وكانت على وشك السقوط في أيدي المعسكر الآخر
2_ لو لم تكون نهاية الحاج سليماني شهيدا لمات قهرا وهو يرى الخيبة و الخذلان من قبل كل الكتل الشيعية بما فيها فصائل المقاومة
3_ حجم الأموال التي صرفها الحاج سليماني كانت كفيلة بأن تاسس لقاعدة جماهيرية شعبية كبيرة وعريضة تكون رصيدا
وظهيرا احتياطي يمكن الزج فيه عند الحالات الطارئة في الشارع وبالتالي قلب المعادلات
4_ لقد أثبتت مظاهرات تشرين ابتعاد الكتل الشيعية عن جمهورها وقواعدها وبذلك أعانت الآخرين على نفسها مما أخرج الحرس الثوري والشهيد سليماني رضوان الله عليه
5_ لطالما أكد الشهيد سليماني على ضرورة اجتماع الكتل الشيعية دوريا ورسم استراتيحية واضحة المعالم تحقق الاهداف عبر توزيع الأدوار على الشركاء فكانت تلك الكتل متشرذمة مفككة تتواجد عند حضور زيارة الحاج سليماني وتتباعدة وتتنابز عند مغادرته للعراق
6_ كان الشهيد سليماني حاضرا في الأزمات والكتل الشيعية غير مكترثة بما يحصل فالجميع بين ساه و لاه …تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى
7_ حجم الخذلان كان كبيرا من قبل الكتل الشيعية الحاج الشهيد سليماني بالقدر الذي ساهم بشكل مباشر في اغتيال الشهيدين رضوان الله عليهم
8_ لولا حالة التشرذم والتفكك التي كانت فيها الكتل الشيعية لما تجرأت قوات الاحتلال الأمريكية على القيام باغتيال الشهيدين في حادثة المطار وساهم بذلك بصورة مباشرة بل إن مظاهرات تشرين والأحداث الدامية التي اعقبتها مثل عمليات قتل ابناء الحشد والهجوم على القنصليات ومقرات الأحزاب والحشد في المحافظات الشيعية .. مع استغراب كبير حيث الاعتداء في الحواظن والعمق الشيعي كل ذلك حصل بسبب حالة التمزق والتشرذم للبيت السياسي الشيعي وتسقيط بعضهم للبعض الاخر
ثانيا _ الإصلاحيين
1_ لم يكون الإصلاحيين بعيدين عن المشهد بل كان لهم بصمة طفيفة تسمح لهم بالتدخل في الوقت المناسب وتقويم المسار وعدم السماح بانفلات الوضع وضياع العنب والسلة
2_ جمهورية ايران الاسلام دولة مؤسسات لن تضع بيضها في سلة واحدة وان سقطت تفاحة من يدها فهي قادرة على مسك تلك التفاحة باليد الأخرى
3_ العراق دولة محورية لكل دول العالم ومهمة جدا جدا لإيران حيث التداخل والترابط الجغرافي والعقائدي والثقافي وووالخ ومن حقها المحافظة على وحدة وسيادة ومصالح العراق ومصالحها أيضا عبر العراق
4_ لكل خطة هناك خطة بديلة تستخدم في الحالات الطارئة وخطوة الإصلاحيين ولقاء جواد ظريف مع الفياض هي الخطة البديلة وكانت في الوقت المناسب مع التأكيد على استحالة جمع الشركاء الشيعة ولكن بالقدر الذي يبقى التأثير الإيجابي الايراني في الساحة العراقية وعدم الجرار العراق إلى المعسكر الآخر والتطبيع مع إسرائيل
5_ خطوة الاصلاحيين بخصوص العراق ليست انفرادية بل ضمن استراتيجية موحدة تخص العلاقات مع دول المنطقة والاتحاد الاوربي وتركيا ودول الخليج والمباحثات الخاصة في الملف النووي وغيرها من القضايا التي تقع في صلبها مجريات الأحداث في كل من العراق واليمن وسوريا ولبنان وفلسطين
الخلاصة _ نحن أمام مرحلة معقدة وشائكة ربما تكون مرحلة انتقالية تتغير فيها الخارطة السياسية عبر التحالفات لكن شكل النظام يبقى مابقيت امريكا أو بريطانيا التي ستكون ذو تأثير كبير في العراق
ولاتغيير على مستوى الخدمات أو محاربة الفساد بل القادم أسوء لكي يتم تسقيط الأحزاب الإسلامية بشكل كامل
وليس بعيدا عن الموضوع
…. ان مراهنات التيار الصدري على رئاسة الوزراء واقعية تبعا لمجريات الأحداث
فانتظروا …. اني معكم من المنتظرين

عن الكاتب

عباس الزيدي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.