مقالات

متى يستيقظ الشروكية ؟!


محمد هاشم الحجامي ||

ليس جديدا على إعلام وحُكّام المناطق الأخرى جماعة ( أنفسنا ) التطاول على ابن الجنوب ووصفه بمختلف الأوصاف ؛ فهذا ديدنهم منذ تأسيس الدولة العراقية في عشرينيات القرن العشرين والى اليوم ، لم يبقوا نعتا سيئاً في قواميس اللغة إلا ونعتوا به .
فهذا الملك فيصل ألأول الذي جاءت به بريطانيا ملكا على العراق وصف أهالي الجنوب بالأغلبية الجاهلة وهو عذر يراد من خلاله اقصائهم من السلطة وإبعادهم عن أسباب التطور فخلت الحكومة الأولى من اي وزير شيعي وحينما جيء بالوزير الأول كان لا يجيد اللغة العربية !!! ليقولوا أن الشيعة عجم وليسوا أهل هذا البلد !!! وبعدها انتظر اتباع ال البيت أكثر من ربع قرن ليعين أول رئيس وزراء منهم وكان تعيينه بصفقة خبيثة الغاية منها تمرير معاهدة بورتسموث ليقال أن الحكومة الشيعية هي التي مررتها وانتظروا بعد الحكومة العراقية الأولى ثلاثين عاما ليكون أول سفير منهم !!! .
لو مررنا على كل وزراء الدفاع منذ تأسيس الدولة العراقية إلى سقوط صدام جميعهم من طائفة واحدة باستثناء شخص واحد عين عام ١٩٩١ وأقيل بعدها وانتهى الأمر وحتى عندما ثار أهل الجنوب في الانتفاضة الشعبانية وكنوع من رمي الرماد في العيون عين أقبح وأقسى و أنذل فرد ألا وهو محمد حمزة الزبيدي وحسبك قوائم الوزراء والسفراء والمحافظين ومدراء الوحدات الإدارية وكبار ضباط الجيش والشرطةةووكلاء الوزارات والمدراء العامين وغيرها لتجد حجم التهميش والإقصاء .
عودا على مواقف الحكام الطائفية كان عبدالرحمن عارف مبغضا للشيعة حقودا ينقل هاني الفكيكي وهو الرجل الثاني في حزب البعث حينما قاد هذا الحزب انقلاب عام ١٩٦٣ يقول عندما كنا ندخل أنا ومحسن الشيخ راضي إلى قاعة اجتماعات مجلس قيادة الثورة يخاطبنا عبدالرحمن عارف بقوله :- جاء الرّوافض !!! .
وصولا الى احمد حسن البكر الذي لا يقل طائفية عن الآخرين .
وكان صدام الاصدق عداء من كل سابقيه حينما دمر كل ما يمت إلى التشيع بصلة بحملات خبيثة مجرمة بدأً من قانون الجنسية الذي طبقه باقسى ما يكون وصولا إلى سحق الحوزة العلمية وقتل المجتهدين حتى جاءت الانتفاضة الشعبانية لتتكشف شخصية صدام الطائفية وكان من أجلى صورها مقالاته التي كتبها في جريدها الثورة التي يحررها شخص شروكي من الناصرية !!والتي لم يبق سبة إلا ونال بها من الشيعة فمرة جاءوا مع الجاموس وأخرى أصلهم غجر وثالثة فرس وهلم جرا .
ليكون سقوطه كاشفا عن وجوه تغطت طويلا بالوطنية والدين وهي تنزل لعناتها على شيعة العراق وتصفهم بكل ما عجزت أن تصفهم به الأنظمة السابقة !!!
وليكمل المهمة إعلاميو ومخبرو البعث عبر قنوات فضائية مهمتها وهمها ليلا ونهارا التنقيص من أهل الجنوب وتحقيرهم والتقليل من شأنهم .
لكن السؤال لماذا لا نجد قنوات فضائية شيعية توازي تلك القنوات بالطرح والموضوع وتأخذ زمام المبادرة ، هل ضعف الإمكانيات المادية ام الفنية ام الكادر ؟؟؟!!
وهي جميعا متوفرة فالاموال تملئ الجيوب والتخطيط والإعداد سهل فغالب هؤلاء الفنيين من أصول جنوبية مسخت شخصياتهم وعاشوا الدونية فممكن بالمال إعادتهم إلى أصلهم الادمي وليكونوا عونا و سندا لأبناء جلدتهم ، والكادر متوفر فالممثلون أغلبهم من الجنوب .
لكنها الإرادة والجرءة ولكي لا يتهم هذا الزعيم بالطائفية وذاك بالفتنة شتمنا وحقرنا واستبعدنا من أوطاننا التي بنيناها بدمائنا ومثقفينا ومبدعينا .
فأين مثقفو الشروكية ؟ الذين هم أعاظم شعراء العربية المعاصرين سواء شعراء الفصحى أم العامية ، وهم كبار الكتاب ومشاهير الفن والرياضة وفي كل مجال من مجالات الإبداع هم لهم الريادة والسبق .
هل انتبه الساسة والمثقفون والنخب أم مازالوا يتأملون منشغلين وإذا قرروا تأسيس فضائية فماذا يكون إسمها ومن أي جهة المدير ولمن تروج ومع من يكون العيد ؟! ومن توضع صوره عليها أكثر ومن تصفه تاج رأس وحامي حمى المذهب !!!!! .
احموا تأريخكم وإرثكم وسلطوا الضوء على امجادكم يرحمكم الله .

عن الكاتب

محمد هاشم الحجامي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.