مقالات

رد على المدعو سجاد تقي ح10

الكاتب مهدي المولى


مهدي المولى ||

المعروف جيدا ان التشيع حركة أصلاحية تجديدية إنسانية حضارية نشأت في زمن الرسول الكريم متمسكة وملتزمة بقيم ومبادئ الإسلام الإنسانية الرافضة للقيم والعادات العشائرية البدوية المتخلفة الوحشية المعادية لكل تغيير وتجديد في الحياة.
فالتشيع رفض غزو الآخرين وفرض قيم الجاهلية باسم الإسلام ونهب أموالهم وسبي نسائهم وذبح رجالهم واعتبر كل من دعا الى الغزو وكل من شارك في هذا الغزو كافر وخارج على القيم الإسلامية السامية فالإسلام رحمة للعالمين وليس شقاء للعالمين مهمة الإسلام كرسالة إقامة العدل وإزالة الظلم في الأرض وهذه مهمة كل مسلم وإلا لا مسلم ولا إسلام.
المعروف إن الفئة الباغية أنصار الجاهلية الوحشية وفي المقدمة آل سفيان ومن معها من الأعراب الذين وصفهم القرآن الكريم بالفاسدين المفسدين ( إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة ) ووصفهم بأشد أهل الكفر كفرا وأهل النفاق نفاقا ( الأعراب أشد كفرا ونفاق) وسماهم الرسول الكريم محمد باسم الفئة الباغية وحذر المسلمين من خطرهم وشرهم من غدرهم وخيانتهم ولو دققنا في حقيقة الفئة الباغية أي آل سفيان لاتضح لنا بشكل واضح إنها حركة معادية للحياة والإنسان تابعة للصهيونية العالمية مهمتها الإساءة للإسلام والتصدي له ولكل من يعتنق الإسلام وأعلنت الحرب عليه لأنه يشكل خطرا على مخططاتها في المنطقة ولما شعرت بالهزيمة إمام قوة الإسلام فأمرتها الصهيونية بالدخول في الإسلام والكيد له سرا وفعلا تمكنوا من القضاء على قيم الإسلام الإنسانية وحلوا محلها عادات وتقاليد الوحشية البدوية وهكذا تمكنوا من تحويل الإسلام من رحمة للعالمين الى شقاء للعالمين من دين حب وتعاون الى دين كره وعدوان من دين علم وحضارة الى دين جهل ووحشية.
فالتشيع يرى الخليفة السلطان المسئول الفاسد هو رحم الفاسدين ومصدر الفساد ولا يمكن القضاء على الفساد إلا بالقضاء على الخليفة المسئول الفاسد.
أما دين الفئة الباغية فترى أصل الفساد هو المواطن فكل من يشكوا الجوع الفقر الظلم الحرمان فهو فاسد وكافر لأنه هذا اعتراض على السلطان المسئول لان الخليفة المسئول الفاسد وضعه الله ولا يفعل إلا بموافقة الله وهذا يعني اعتراض على الله ومن يعترض على الله كافر يجب ان يقتل وتسبى زوجته وتغتصب أمامه ثم يذبح أمامها.
التشيع يرى الظلم كفر الجهل كفر الفقر كفر اما دين الفئة الباغية فيرى كل ذلك من الله ومن ينتقد يعترض على حالته فهو كافر.
التشيع يرى مهمة الإسلام هي إقامة العدل وإزالة الظلم لهذا فأنه يفضل الإنسان العادل غير المسلم على المسلم الظالم فالظالم لا يمكن ان يكون مسلما حتى لو صام وصلى ليله ونهاره فالظالم كافر فالإسلام المعاملة مع الآخرين الإسلام رحمة للعالمين لكل الناس بغض النظر عن ألوانهم عقائدهم وجهات نظرهم فالإسلام دعوة للمساهمة في بناء الحياة الحرة الكريمة وخلق إنسان حر عزيز الأصل في الإسلام العدل وليس في الصلاة والصيام لكنه يرى في الصلاة والصيام وسيلة لتحقيق العدل.
في حين نرى دين الفئة الباغية ( دين آل سفيان وامتدادهم دين آل سعود ) يرون الظلم أمر فرضه الله بادعائهم ان الله قال الظالم سيفي انتقم به والحاكم الظالم في هذه الحالة ليس مذنبا وإنما مطبقا لأمر الله وفي هذه الحالة المذنب هو المظلوم المحروم هو المسروق لهذا على المظلوم المسروق المحروم ان يصبر على هذا الظلم والحرمان والذلة ويدعوا للحاكم ان يطيل عمره ويزيد في قوته لتحقيق أمر الله.
فالتشيع يرى في العقل هو الأصل في تحديد الأمور والانطلاق منه في حلها لهذا فأنه يدعوا الى حرية العقل وعدم فرض اي شي غير مقتنع به وعدم فرض أي نوع من الاحتلال فأي نوع من الاحتلال على العقل يقتله لهذا دعا السماح الى العقل بالاطلاع على كل شي حتى إن الإمام علي كان يسخر من الذين يهتمون ببطونهم ولا يهتمون بعقولهم ودعا الى الاهتمام بالعقول أكثر وأكبر من خلال الاطلاع على.
افكار وآراء ووجهات نظر الآخرين وكلما أطلع أكثر كلما نمى عقله أكثر وحكمه يكون أكثر سدادا وهذا ما قاله الإمام علي الرجل العاقل هو الذي يجمع عقول الآخرين في عقله أي يطلع على أفكار وآراء الآخرين ودعا الى احترام آراء وأفكار ووجهات نظر الآخرين ودعا الى تفاعل تلاقح الأفكار والآراء لا تصارعها لان تصارع الأفكار تدمر الحياة وتحول الإنسان الى عبد أما تفاعلها تلاقحها فيؤدي الى تطور الحياة وبنائها وخلق الإنسان الحر.
اما دين الفئة الباغية آل سفيان وآل سعود فحرموا على الإنسان التفكير فكل من فكر فهو كافر ويجب قتله لأن هناك من يفكر لهم جميعا وهو الخليفة المسئول لهذا فرضوا الجهل والتخلف على الناس.
من هذا يمكننا معرفة حجم الهجمة الوحشية على الشيعة والتشيع لم تقتصر على الفئة الباغية آل سفيان وآل سعود وكلابهم الوهابية بل تشمل كل أعداء الحياة والإنسان في كل مكان من الأرض كل دعاة العنصرية القومجية وأهل الفساد والرذيلة وكل عصابات اللصوص وأهل الدعارة وكل أهل البداوة والتخلف في العالم وكل المتسترين بأغطية كاذبة ومزيفة الهدف منها تضليل وخداع الناس.
لا شك ان المواجهة صعبة تطلب إرادة قوية لا تعرف الخوف ولا المجاملة وتضحية لا حدود لها.

عن الكاتب

مهدي المولى

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.