اسلامية مقالات

كورونا بين الرحمة والعذاب!


مازن البعيجي ||

المقال ليس طبيًا .
في كل رزية او حوادث نوعية تخرج عن سيطرة الإنسان وقدراته وتفشل معها كل أدوات البشر وعبقريته وذكائه! فهي تلك الحوادث التي لا تنسب الى الطبيعة وأن خلفها المادة الصماء الموجودة أصلاً بقرار خالق عظيم كثير من البشر لا يؤمن به ولا يعترف بل يتعدى بشتى صنوف التعدي والتجاسر!
وكورونا المتصاعد خطرها والذي يلوح بعجز بشري أمامها بدأ الآن فعلياً في الهند بلد المليار والذي يعتبر قبل اسابيع قبلة الطب ومهد الطبابة الفائقة!
الأمر الذي لا يخلو من حكمة على الإطلاق في أي اتجاه كان عذاب هذا الوباء فهو جراء تمرد الإنسان عن عقال السماء ونشر أهل الباطل والمستكبرين باطلهم الذي خرج حد عن الصبر والمعقول! وتلك الوسائل الردعية جرت في أقوام كثيرة يمر عليها ويؤرخها القرآن الكريم المحفوظ من التحريف ، وقد يكون في ذات هذا البلاء رسائل مركبة للمسلمين او المعتقدين بالسماء ولمن لا يؤمن بها ، فهي تكون لهؤلاء – المعترفين – زيادة في الأنتماء والارتماء نحو كنف الخالق العظيم ، وللمنكرين عقوبة وتنبيه وإشارة، فهل عندك من اعتقاد قادر على إيجاد الحل والجواب كلا! ليشعر الإنسان المدرك والعاقل أن هذا حدث ووباء لا يمكن صده إلا بقوة قادرة عليه تقف خلفه ويعتبر من جنودها مهما شرقت التفسيرات بنظرية المؤامرة!
( وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا ) الطلاق ٨ .
( فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ) الحاقة ٥.
( وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ) الحاقة ٦.
( فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ) الشعراء ١٣٩ .
( وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ ) محمد ١٣ .
كل هذا وغيره فهي إشارات تحكي قصة كورونا ويفسرها وهي بهذه الضراوة والقسوة وتخطي حدود البشر والامكانات مهما تعاظمت!!!
( رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ) آل عمران ١٩٣ .

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

عن الكاتب

مازن البعيجي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.