مقالات

ذكريات انتخابات رئاسية..!

الكاتب klaybooords


ياسر فراويله ||

فى العام ٢٠١٠ قررت خوض انتخابات مجلس الشورى.وبالفعل توجهت للتقدم للجهه المختصه بعدما استوفيت كافة إجراءات الترشح .وكانت الاوراق تقدم لمديرية أمن الإسكندرية..
كانت الاسماء كبيره ماديا وليس علميا أو عمليا أو كفاءات سياسيه لكن كانت معركة الشورى أقل حدة من معركة مجلس الشعب..لان نائب مجلس الشعب له صلاحيات اكبر باعتبار ان مجلسه له صلاحيات اكبر من مجلس الشورى المهم اعتبرتها فرصه للدخول الى المعترك الرسمي والمساهمة فى وجود صوت الشارع داخل البرلمان يعبر عن طبقه حقيقيه وليست وهميه ..طبيعة الأمر أن الناس من اول الاسفلت حتى باب المجالس المحليه طبقه.. ومن باب المحليات حتى مجلس البرلمان طبقه اخرى.. ومن باب البرلمان لمجلس الوزراء ثالثه ..
ومن باب الوزراء للديوان الرئاسى رابعه ..حتى الطبقه الأخطر والمختاره بدقه شديده المحيطه.. بالرئاسة ..قررت أن أخوض التجربه وان اقفز من فورى علنى استطيع النفاذ من ذلك السوار المحكم وأحمل هموم كل تلك الطبقات واصل للقياده العليا للبلد براى الشارع مخترقا تلك الطبقات العازله المطبقه على نفس اى رئيس وعليه توجهت للجهه المعنيه بالاوراق المطلوبه مستوفيا إياها ..كان المنظر مهيبا رجالا واسماء تقف طابورا طويلا مزدحما يمتد أكثر من مائة متر وبعرض ستة أشخاص حتى تتمكن من الدخول الى البوابه الرئيسيه كان الوقت من الخامسه صباحا حتى الخامسة عصرا على مدى خمسة أيام. ولم اجد هذا الطابور يتحرك حتى أننى كنت اروح لمنزلى واعود حتى اليوم الثالث لأجد مكانى ونفس الاشخاص هو .هو .ثم أغلقت عملية قبول الأوراق دونما وصول البوابه فمن الذى وصل إذن ؟!لا احد يعلم خرج علينا المسؤل معلنا انه يعدنا بقبول الاوراق فى المرة القادمه (,بعد خمس سنوات)وفرصه سعيده للجميع …من الذى قبل ؟فوجئت أن هناك اتفاقا غير مفهوم مفاده توافق بين القوى الكبرى بمن فيهم الإخوان على قبول أوراقهم .ثم الدخول لمعركة وهميه .تنتهى بفوز نواب معينين .والإعادة بين آخرين سينجح منهم أناس معينة أيضا هكذا تصورنا ..وبالفعل لم تمر أوقاتا كثيره حتى جاءت انتخابات مجلس الشعب الأهم والأكبر وتكرر نفس المشهد لكن المختلف ..
أننا فوجئنا بامين تنظيم الإخوان محمد مرسي وقتها ..جاء فجاه إلى مقر اللجنه وارتكن على الحواجز الحديديه ونادى (محمد بيه…) مدير امن اسكندريه أجاب الرجل بكل شياكه ونزل مسؤلا معروفا من درج المديريه قائلا(((ايوه ياباشا..)وكانت اول مره ينادى فيها لواء شرطه شخص مدنى واخوان بلقب باشا المهم ..سأله الرجل. الحاجه بشرى قبلت أوراقها ..الاجابه نعم والحاج مصطفى ..نعم والحاج فلان وفلان …الاجابه نعم ..التفت الرجل ورفع يديه من الحواجز ملعنا …مبروك يا ولاد …)وجدت زملائى الأشخاص السته بجوار وايضا امامى وأمام امامى انسحبوا من فورهم وبدأت كراتين الحلوى والكانز تتفتح على كبوت السيارات واكتشفت ان فى كل دور يقف ٥ من ٦ أفراد بكامل أوراقهم ينتمون للإخوان بخلاف الاسماء الرسميه فى حالة مزاحمه لاضاعة الفرصه على غير التنظيميين أو الحزبيين أو العاديين أمثالنا ممن لاينتمون لأى فصيل مستقلين فى الوصول لتقديم أوراقهم وإفساح المجال لرجالات جماعتهم.نادى مناد ياجماعه هناك مؤتمر صحفى للاستاذ توجهت علنى القى بسؤال عن هذا ..لكننى وجدت المؤتمر انتهى كان عباره عن تصوير حركات ثم يضيفون هم الاسئله والاجابات والصوت منتاج يعنى ..حتى المؤتمر كان زيفا ..لقد لعب الإخوان سياسيه على الطريقه الامريكانى . سمعت همهمات عن وعود بأن الرئيس (مبارك)وكبار حزبه أو الحرس القديم وافق على دخول عدد معين من نواب الإخوان على طريقة اترك لى دائره واترك لك أخرى ..
اصابنى الحزن والهم انا وغيرة ممن خدع فى ديمقراطيه وهميه وفى اسلاميين ظننا أن لهم مظلوميه..وقررنا أن نجتمع فى منطقة عزبة سعد فى مقر اخد المرشحين المحتملين لمناقشة الأمر وتصعيد هذا الوضع للكبار فى الدوله ..لم تنته حيرتنا .حتى سمعنا أيضا من أناس أن الأوراق رفضت من قبل جناح جمال مبارك -عز.فى مواجهة صفوت الشريف_زكريا عزمى .وان جميع اسماء الحزب الوطنى قبلت !!
ذن مالذى سيحدث أنها القيامه على مايبدو انتهت الانتخابات بفوز ساحق للحزب الوطنى لاوجود لغيرهم ..كان هذا فى نوفمبر ٢٠١٠ ترددت على مسامعنا أن المرشد اقسم ليحرقن البلد ..لم يمض شهر حتى تفجرت كنيسة القديسين فى شرق الاسكندريه ليلة الميلاد ثم اندلعت ثورة يناير ثم التنحى فى فبراير ٢٠١٢ ثم توالت الأحداث كنت قبلها قد عقدت العزم على الترشح للرئاسه حتى أمام الرئيس مبارك قبل تلك الأحداث فجاءت الرياح لتعطينى فرصة .الترشح دون معوقات وبدأت رحلة .
الترشح للرئاسه ..ومافيها من مفاجأت بدأت من ١١ مارس ٢٠١٢ واستمرت ..حتى أزيح الإخوان عن الشارع السياسي وهذا ما ساستعرضه فى مقال قادم انشالله.

عن الكاتب

klaybooords

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.