مقالات

رد على المدعو سجاد تقي/ ح8

الكاتب مهدي المولى


مهدي المولى ||

بدا المدعو سجاد يحذر شيعة العراق من عدوهم اللدود وهو الحشد الشعبي المقدس المرجعية الدينية بقيادة المرجع الأعلى علي الحسيني إيران الإسلام ويحثهم ويشجعهم( أي الشيعة في العراق) على إعلان الحرب وتحرير العراق منهم وطلب منهم عدم الاكتفاء بالمظاهرات السلمية وخاصة جوكرية السفارات التي سماهم بثوار تشرين بل طلب منهم حمل السلاح وإعلان الحرب عليهم والاعتماد على آل سعود وكلابها الوهابية داعش والقاعدة وكذلك التحالف والتعاون مع دواعش السياسة عبيد وجحوش صدام وحذر الشيعة من الدعوة الى انسحاب القوات الأمريكية التي حررتكم من حكم صدام الذي يسميه حكم السنة تأملوا كيف يحاول إن يؤجج نيران الطائفية في العراق بحجة حماية الشيعة في العراق من إيران الإسلام من المرجعية الدينية الرشيدة في النجف التي يسميها المرجعية الأعجمية من الحشد الشعبي المقدس الذي يسميه المليشيات الفارسية الولائية.
هل تعلم لماذا هذا الحقد على إيران الإسلام على المرجعية الدينية الرشيدة على ثمرتها الحشد الشعبي لأنهم هم الذين حموا العراق و شباب العراق من الذبح ونساء العراق من الأسر والاغتصاب ومقدسات العراقيين من التفجير والتهديم فهم الذين تصدوا للهجمة الوهابية الوحشية المدعومة والممولة من قبل آل سعود وبإشراف آل صهيون وحرروا أرض العراق وطهروها من رجسهم ودنسهم وهذه حقيقة واضحة لا يمكن إن ينكرها أحد إلا من أعمت بصره وبصيرته دولارات آل سعود ليس هذا فقط بل إنهم أنقذوا البشرية بكل أطيافها و ألوانها من أخطر هجمة وحشية وأخطر وباء في تاريخها.
نعم إن أمريكا ساهمت في الإطاحة بنظام صدام لكن دماء الشيعة الزكية التي سفكت وأرواحهم الطاهرة التي زهقت والتحدي البطولي لشباب الشيعة وهم يتساقطون بين أيدي جلادي النظام في صرخة حسينية واحدة لبيك يا حسين هيهات منا الذلة هي التي هزت أركان هذا النظام أي نظام صدام وبدأ بالانهيار والتلاشي وهكذا سقط النظام بيد أمريكا بدون أي مقاومة تذكر.
نعم ان سقوط نظام صدام أدى الى إلغاء عراق الباطل وبناء عراق الحق أدى الى عودة العراق الى أهله الى العراقيين الأحرار بكل ألوانهم أطيافهم أعراقهم.
منذ استشهاد الإمام علي قبل أكثر من 1400 عام ومنذ احتلال الفئة الباغية دولة آل سفيان للعراق والعراق بيد أعدائه مرورا بدولة آل عثمان وما سمي بتأسيس العراق العهد الملكي واحتلال صدام وزمرته الفاشية بتمويل من قبل آل سعود وحتى يوم 9-4- 2003 يوم الحرية يوم ولادة العراق الجديد.
نعم إن أمريكا أسقطت نظام صدام لخدمة مشروعها الخاص وليس حبا بالشيعة كما تحاول ان تصور الأمر فلها غايات و أهداف خاصة بها هي تقسيم العراق الى دويلات مشايخ تحكمها عوائل معينة بالوراثة تحت ظل الحماية الإسرائيلية وجعلها بقر حلوب وكلاب حراسة كما هو حال دويلات الخليج والجزيرة (آل سعود آل نهيان آل خليفة وغيرها).
لكن أمريكا عجزت عن تحقيق برنامجها الذي أتت من أجله وهذا بفضل موقف إيران الإسلام الإنساني الحضاري مع العراق والعراقيين وبمواقف المرجعية الدنية الرشيدة ( الإمام علي الحسيني السيستاني ) الحكيمة والشجاعة وتصدي الحشد الشعبي المقدس لكل من يريد بالعراق سوءا شرا بكل قوة ونكران ذات.
لا أعتقد هناك شيعي حر ولا عراقي حر يملك شرف وكرامة ويعتز بعراقيته بإنسانيته لديه أمل بقيام أمريكا بالإطاحة بعراق الحرية والقيم الإنسانية وتعيد نظام العبودية وعادات البداوة.
ربما هناك من يتمنى ويرغب وهؤلاء العبيد الحقراء الذين تنازلوا عن شرفهم لصدام وزمرته وبعد قبر صدام رموه في أحضان آل سعود فالعبد لا يعيش إلا في بحر العبودية كالسمك لا يعيش إلا في الماء فالعبد لا يعيش إلا في ظل العبودية.
كما أقول لك يا سجاد تقي حتى لو فكرت أمريكا في غزو العراق واعتقد أنها تفكر فأنها غير قادرة على هكذا فعل أبدا فعراق الحق الذي نشا بعد قبر صدام غير عراق الباطل .
لا شك ان التغيير الغير متوقع في العراق بعد 2003 كان ضربة قاضية لأعداء العراق وفي المقدمة الفئة الباغية دولة آل سعود وكلابها الوهابية القاعدة داعش ودواعش السياسة في العراق أي جحوش وعبيد صدام حيث حطم أحلامهم أفشل مخططاتهم حيث قلبت الأمر رأسا على عقب الشيعة المجوس يقودون الصحوة الإسلامية ويكشفون حقيقة الفئة الباغية ( آل سفيان وآل سعود ) ويطهرون الإسلام من شوائب وأدران الفئة الباغية (آل سفيان آل سعود ) التي لحقت بالإسلام والمسلمين خلال سيطرتهم على الإسلام والمسلمين التي امتدت أكثر من 1400 عام.
فالصحوة الإسلامية بقيادة الأمام الخميني الموسوي كانت تجسيدا لنبوة الرسول للبشارة التي قدمها الرسول محمد عندما شاهد بعض المسلمين المؤمنين في حالة أسف وألم على الإسلام وهم يرون عناصر الفئة الباغية تسيء للإسلام وتفرض جهلهم على المسلمين فقال لهم لا تدعوا اليأس يسيطر على نفوسكم فالمستقبل لمحبي الحياة والإنسان ستنطلق الصحوة الإسلامية الثانية من أرض هذا المسلم المحمدي ويقصد به سلمان الفارسي.
فكانت فعلا تلك الصرخة المفاجئة حررت وطهرت عقول وقلوب ونفوس المسلمين من الجهل والعبودية والذل ومنحتهم قوة ربانية ونظفت وطهرت صورة الإسلام والمسلمين من كل الأدران والشوائب التي لحقت بها نتيجة لاحتلال وسيطرت الفئة الباغية.

عن الكاتب

مهدي المولى

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.