تقارير مقالات

📣 اليمن/ جعجعة ما قبل السقوط


✍🏻 عبدالملك سام ||

مع أقتراب حسم معركة تحرير مأرب تعلو أصوات المعتدين في شكل مبادرات ، فمن جهة هم يريدون أن يحافظوا على صورتهم المهزوزة أمام العالم وأمام مرتزقتهم وأمام الشعب اليمني ، ومن جهة هم يخافون من تبعات ما اقترفوه من جرائم عندما تضع الحرب أوزارها ، فتارة يقدمون مبادرة وكأنهم طرف ثالث لا دخل له بما يجري ، وتارة يرسلون تهديدات مبطنة ، وتارة أخرى يغازلون الطرف الوطني بكلام فارغ علهم يجدون شيئا من اللين في الرد ! كل هذا بينما هناك فريق من الخبراء يعمل على صياغة مبادرات أخرى لعل وعسى !
ما يهمنا نحن هو أننا بتنا نقف على أرض صلبة ، وموقفنا قوي وسيزداد قوة مع كل خطوة نقترب فيها من تحرير مأرب ، ولا يوجد هناك داعي للتباطؤ أو الركون لأي مبادرة ، والخطأ الذي يمكن أن يقع فيه البعض هو أن تخبو عزيمتهم في هذا الوقت المهم والحرج والذي نحتاج فيه لشحذ الهمم أكثر مع أزدياد تخبط الأعداء ، فجميعنا نعلم – والأعداء أيضا – أن حسم هذه المعركة سيؤدي إلى حسم شبه كلي للحرب برمتها ، وتحرير مأرب سينهي جزء كبيرا من معاناتنا لنصل إلى وضع لا يشبه ما قبله من جميع النواحي .
أعداؤنا ماكرين وأشرار ، ولكنهم اليوم يبدون في وضع لا يحسدون عليه حيث لا يفيد المكر السيء ، وقريبا سيعلن الشيطان الأكبر تخليه عن أتباعه الفاشلين ليتركهم يلاقون مصيرهم المخزي أمام الحق .. أما موقفنا فلم يتغير منذ أول يوم للحرب ، وما نزال نمد يد السلام بثقة لكل من يريد أن يراجع موقفه وينظم لصفوف أبناء شعبه الصامد ، ولا تنازلات عن قيمنا وحريتنا وكرامتنا ، وخلال سني الحرب المؤلمة لم نشك لحظة فيما نفعله ، وثقتنا بالله مطلقة بعاقبة الأمور ، بينما قد رأينا الأعداء ومرتزقتهم وهم يتقلبون في مواقفهم من سيء إلى أسواء ، ولم تفلح أعمالهم في إصلاح شيء ، وما حصلوا عليه هو المزيد من الخزي والضعف والهوان .
العملاء هم أكبر الخاسرين ، فقد تنازلوا عن كرامتهم يوم ذلوا في سجون الاحتلال ، وعانوا كثيرا على جميع الصعد فلا إستقرار ولا كرامة ولا حتى سلطة لمدير مكتب حصلوا عليها ، وظلوا في موقف التابع الذي يسفك دمه دون حتى كلمة شكر ممن يستعبدهم ! ومؤخرا رأينا مؤشرات بأن من شغلهم على وشك أن يتركهم ليلاقوا مصيرهم المشؤوم في حال أستطاع أن يجد لنفسه صفقة تبرءه مما فعل ، بل أنه يتأمر عليهم أيضا والجميع على علم بذلك ، ولكن قادتهم يحاولون أن يجمعوا ما يستطيعون أن يحملوه ليفروا به إلى أي جهة ممكن أن تستقبلهم ولو كان الثمن بحرا من دماء الأتباع المخدوعين .
هؤلاء لا دين لهم ، وقد رأينا كيف تنكروا لكل ما صدعوا به رؤوسنا في الماضي ، وتم اعتقال الأمراء وعلماء السلطان وأنتشرت الحانات والمراقص والقادم أسواء ! وهؤلاء لا عروبة ولا قيم لهم ، وقد شاهدنا كيف أرتموا في أحضان اليهود وباعوا القدس واعلنوا تبرئهم من الشعب الفلسطيني ! وهؤلاء لا عهد لهم ، وقد رأينا ما فعلوه بمن وقف معهم ، وكيف أنهم انقلبوا على كل ما وعدوا به في الماضي .. فهل من مدكر ؟!
نحن ببساطة نستطيع اليوم أن نرفع سماعة الهاتف لنجري صفقة مع النظام السعودي المجرم ، وهو أتصال سيستقبله بن سلمان بلهفة ، بأتصال واحد نعطي بن سلمان المجرم صك الغفران عن كل ما فعله مقابل أن يسلم لنا رقاب الخونة خدامه ، ولكن هيهات .. ما كان مستحيلا بات ممكنا اليوم ، وسنحصل على ما نريد اليوم أو غدا ، ونحن لسنا طلاب ثأر ، بل نحن طلاب حق وحرية وكرامة ، والثمن الذي دفعناه من أجل هذا غال جدا ، ولكننا دفعناه عن طيب خاطر من أجل ماض نعتز به ، وحاضر أستطعنا خلاله أن نحقق فيه المستحيل ، ومستقبل بهي ينال فيه شعبنا ما يستحقه من كرامة وعزة وخير .. والله المستعان .

عن الكاتب

عبد الملك سام

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.