مقالات

مفاوضات المبعوثين..!


فهمي اليوسفي * ||

من المسلمات ان المفاوضات بين طرفي المعادلة هي خارطة طريق للحلول السياسية شريطة أن يكون ممثلي كل طرف غير مجهولي الهوية ويتحملون مسؤولية النتائج ويتسنى لمن ينبغي التعامل معهم بشكل رسمي .
لو توقفنا أمام ضجيج الإعلام الذي يتناول اخبار المفاوضات و المبعوثين الذين توجهوا الى سلطنة عمان وهما الأمريكي ليندر كينغ والبريطاني مارتن غريفيث ثم خاطبنا الذات . لنقول .
هل المبعوثين يمثلان طرف العدوان الخارجي على بلدنا ؟ أم هم غير محسوبين على اي طرف ؟ ام هما مستقلون ومن بلدان ليست متورطة بقضية بلدنا ؟
اليست مواثيق ولوائح الأمم المتحدة تقضي أن اي مبعوث أممي توفده الهيئة الأممية لأي بلد تخضع قضيتها للتدويل ان لا يكون محسوب على اي طرف من اطراف الصراع ؟
اذا هل سيتم التعامل مع غريفيث كممثل لبريطانيا المتورطة بالعدوان على اليمن ؟ ام كمبعوث أممي غير محسوب على اي طرف ؟ وما ينبغي ان يتم في مثل هذه الحالة
وطالما هناك إدراك من رجال القانون بالمعايير الأممية المتعلقة بإيفاد اي مبعوث أممي والتي تقضي أن لا يكون اي مبعوث لمجلس الأمن محسوب على اي طرف من اطراف الصراع .
هل ينبغي مخاطبة الهيئة الأممية لتوضيح هذه القضية كجزء من التنبيه .؟
أم ان الإغفال او التجاهل يصبح جزء من الكارثة .؟
على هذا الأساس اتمنى ان يكون هناك مبعوث ليس من بلد يمثل احد الأطراف الضالعة بالقضية واتمنى ان يكون هناك مبعوث أممي لا يكون محسوب على بلد تمثل طرف من اطراف الصراع وذلك لضمان الحل السياسي الشامل والعادل لقضية اليمن . فما بالكم ياسادة ياكرام. عندما يكون المبعوث الأممي بريطاني الجنسية. وبريطانيا هي من ابرز الأطراف المتورطة بالعدوان على اليمن . وتكليفه من الهيئة الأممية كامبعوث لها يعد إغفال إن لم نقل إستهداف لتلك المواثيق واللوائح الأممية من قبل المجلس الأممي ؟
وهل هذا الإغفال متعمد ام ان صناع القرار في مجلس الأمن يخضعون لتأثير دول الناتو وعائدات النفط الخليجي ؟
التركيز على هذه المسئلة من وجهة نظري بالغة الأهمية . والاغفال يزيح الحلول العادلة ويفسح المجال لتلاعب الأطراف المتغطرسة اي التي لا تملك الحق .
من هذا المنطلق اقولها بكل صراحة ليندر كينغ هو ليس مستقلا بل يمثل أحد اطراف الصراع وهي أمريكا ولا ينبغي التعامل معه كشخص مستقل . . وكذلك غريفيث هو بريطاني الجنسية واتى كمبعوث اممي والهيئة الأممية اغفلت معايير الإختيار والمؤسف تم إتباع التضليل لكي لا تدرك الأطراف المعنية ذلك فهل يستدعي الأمر توجيه رسالة لمجلس الأمن والدول الخمس دائمة العضوية ؟
لكي يكون هناك شفافية في برنامج التفاوض بينما الترحيل والإغفال لا ينتج حلول شاملة وعادلة لجوهر القضية اليمنية التي هي اليوم خاضعة للتدويل منذ عقد من الزمن .
بالتالي هل يتطلب الأمر مطالبة الأمم المتحدة بتغيير المبعوث غريفيث بإعتباره محسوب على طرف من اطراف الصراع ؟
ينبغي ان يتم تحديد موقف ليندر كينغ كمبعوث يمثل طرف من اطراف الصراع وهي امريكا ولا ينبغي التعامل معه كاطرف مستقل ويحمل حلول مستقلة
انصح الإهتمام بما تم الإشارة اليه سلفا لان ذلك يمثل المدخل العملي لضمان نجاح اي مفاوضات جدية وندية تفضي لحلول سياسية منصفة . بينما
الصمت عار والإغفال عار والى متى سنظل في وجه الجدار ..
*نائب وزير الإعلام اليمني.

عن الكاتب

فهمي اليوسفي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.