مقالات

كيف يكون الحكم الرشيد؟!

د. حيدر سلمان ||

مهم ان يفهم الجمهور اساليب الحكم الرشيد في دولة يفترض بها ان تكون ديمقراطية انتخابية.
في وضع العراق حيث الطوائف والاعراق متعددة وهو حال اغلب الامم وليس فقط العراق؛ النظام من الافضل ان يكون “رئاسي – برلماني” حيث السلطتين منفصلتين وتتمتعان بالقوة.
🔹️ حيث
١. البرلمان يضمن لك شراكة الكتل وما خلفها من الاثنيات والعرقيات ويشرف على عمل الرئاسة.
٢. الرئاسة تضمن لك شخص واحد منتخب وقوي، يستمد قوته من الانتخاب المباشر (الصندوق)، ويشرف على عمل البرلمان.
بذلك نضمن شراكة بالحكم في مجلس النواب وصوت مواطن يؤدي الى انتاج حاكم قوي، الذي يجب ان يكون محدود بدورتين خوفا من الاستبداد وتغيير شكل النظام لصالحه وبصلاحياته كما يحدث في بعض الامم المجاورة مثل تركيا ومصر مؤخرا.
🔴 ملاحظات، قد يرفضها عني الكثيرين ولكني لن اهتم وعلي قولها وهي جزء من قصة الحكم الرشيد:
امور كثيرة اوهمت الكتل الحزبية الكبيرة الشارع العراقي ونجحت بذلك.
🔸️ولهما: طبيعة النظام البرلماني منذ التاسيس حيث لغة الطوائف والاعراق اقوى من النظام والقوانين النافذة وقد استخدمت لضمان صنع كتل كبيرة ممثلة لتلك الطوائف والاعراق التي يزداد الشقاق بينها يوما بعد يوم واصبح العراق بهم بلد جاهز لقرار التقسيم باي لحظة لو قررت تلك الكتل.
🔸️ثانيهما: كما اقنعت الشعب نفس الكتل التي تحكم، بضرورة الاتيان بسياسيين غير داخلين بالانتخابات لتشكيل حكومات كاملة من خارج الصندوق الانتخابي ففقدت الانتخابات اهميتها ولم يعد المواطن ينتخب، حيث مهما تراكمت الاصوات التي تختار شخصا فلن يكون في الحكم والتوافق اصبح سنة سيئة.
السبب طبعا واضح ولا يقبل اللبس؛ وهو ضمان بقاء الكتل اقوى من رأس الحكم وهي من تاتي به وتقيله متى ما شائت حتى اصبح المنصب التنفيذي الاعلى في العراق (وهو رئاسة الوزراء” منصب خالي الوفاض ومجرد موظف عند الكتل بلا حول ولاقوة ولايملك الا ان يجامل الكتل من جهة والشعب من جهة اخرى لكسب الوقت.
🔸️ثالثهما: محاولات متكررة لايقاف مجالس المحافضات او عرقلة عمله، لتقوية المركزية وتحويل باقي مراكز الحكم العراقي لضيع حتى لو كانت نفوسها وقدراتها بقدرات دول، وبالذات المدن الكبيرة، والبعيدة عن المركز، فيما الكل يعلم ان مجالس المحافظات هي مجلس نواب مصغرة والمحافظ رئيس مصغر، والافضل ان يشرف احدهما على الاخر، والحفاظ على كليهما يفقد جزء كبير من قوة الحكم.
وبالتاكيد محاولة الغائها واضح وهو تعزيز المركزية وتحويل المدن مهما كبرت وتعددت مصادر القوة فيها الى قرى صغيرة لا تشتطيع حكم نفسها ومستشلمة الى الحكم المركزي.
وهنا رب سائل يسأل: ماذا قدم مجالس المحافضات
الجواب: مجالس المحافظات هي لمراقبة السلطة التنفيذية والتشريعات المحلية وصراعاتها واختلافها هو امتداد لصراعات الكتل والاثنيات في مجلس النواب، فالاصلاح يبدا من منظومة ااحكم ٥وق وليس بالاستبداد على المدن بل تعزيز قدراتها وتعزيز نظم الحكم اللامركزي الذي هو قلب الحكم الرشيد.

عن الكاتب

د.حيدر سلمان

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.