مقالات

أبناء سنجار الأحرار بين وحشية بدو الصحراء وبدو الجبل

الكاتب مهدي المولى


مهدي المولى ||

لا شك ان المكون الإيزيدي من مكونات الشعب العراقي الأصيلة الذي تمسك والتزم بإنسانيته وعراقيته وتحدى بقوة كل من حاول ان ينزع من روحه وعقله إنسانيته عراقيته ووقف صامدا متحديا كل محاولات الأعداء سواء ترغيبا او ترهيبا حيث تمكن من إفشال كل محاولات أعداء الحياة والإنسان ( بدو الصحراء صدام وزمرته وبدو الجبل البرزاني وزمرته) وبقي عراقي جزء أساسي من الشعب العراق وبقيت سنجار جزء من العراق فكانت الأرض تصرخ إنسانها يصرخ بوجه بدو الصحراء وبدو الجبل لم ولن أتنازل عن إنسانيتي عن عراقيتي مهما كانت التضحيات ومهما كانت التحديات وبعد كل محاولة إجرامية يزداد تمسكا بعراقيته بإنسانيته.
وعندما تعرض العراق لأكبر هجمة وحشية في تاريخه الطويل قام بها بدو الصحراء بالاتفاق مع بدو الجبل آل سعود وكلابها الوهابية ( القاعدة وداعش ) وكانوا موضع ترحيب من قبل دواعش السياسة ( عبيد وجحوش صدام ) حيث فتحوا لهم أبواب بيوتهم وفروج نسائهم وتعاونوا معهم في تدمير العراق وذبح أبناء العراق وأسر واغتصاب العرقيات وتفجير وتهديم كل معلم إنساني حضاري وكل رمز تاريخي يوحد العراق والعراقيين وكل شعار ينمي روح المحبة والثقة والتفاؤل في نفوس العراقيين .
المعروف ان الإيزيدين تعرضوا لهجمات وحشية تستهدف إبادتهم وإخضاعهم وإذلالهم في كل التاريخ لكن صمودهم وتمسكهم بإنسانيتهم بعراقيتهم منحتهم قوة أسطورية .
الغريب ما تعرض له الشيعة وهو المكون الأكبر من حملات إبادة وتكفير من بدو الصحراء وبدو الجبل هو نفس ما تعرض له المكون الإيزدي نتيجة حبهم للعراق وتمسكيهم بعراقيتهم لهذا طعنا في دينهم في أصلهم في عرضهم في عراقيتهم في أخلاقهم من قبل بدو الصحراء وبدو الجبل .
لا تزال صرخة أحد زعماء المكون الإيزيدي بوجه شيخ بدو الجبل تخيف وترعب أحفاد وأبناء ذلك الشيخ وكل من سار على نهجه العنصري ( أنا إزيدي عراقي لم ولن انتمي لغير العراق وسنجار عراقية ولن تنتمي لغير العراق هذه هي صرختي بوجهك وستكون صرخة ابني بوجه ابنك وستكون صرخة حفيدي بوجه حفيدك.
المعروف ان الهجمة الإرهابية الوهابية التي قامت بها بدو الصحراء كانت متفقة مع بدو الجبل وكان هدفهم واحد هو القضاء على كل المكونات العراقية التي تحب الحياة والإنسان وتؤمن بعراق حر واحد موحد يحكمه القانون وفي المقدمة الشيعية والإيزيديين والمسيحيين والشبك وكل عراقي محب للحياة والإنسان وفعلا تمكنوا من احتلال ثلث مساحة العراق وأعلنوا خلافة الظلام والعبودية وانهارت القوات الأمنية نتيجة لتعاون وتحالف دواعش السياسة أي عبيد وجحوش صدام مع الكلاب الوهابية وحاصروا بغداد وتسليم سنجار وأهلها وسهل نينوى وتلعفر ومناطق أخرى فذبحوا الأطفال والشباب وأسروا واغتصبوا النساء ولم ينج إلا من تمكن من الهرب وهدموا وحرقوا المساجد والكنائس ودور العبادة ورفعوا شعار لا شيعة بعد اليوم ويقصدون كل عراقي إنسان محب للحياة والإنسان.
وجاءت فتوى المرجعية الرشيدة مرجعية الإمام السيستاني التي سماها الإمام خا منئي ( الفتوى الربانية ) التي دعا العراقيين جميعا الى الدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات فأسرع العراقيون الأحرار من كل الأديان والطوائف والأعراق الى تلبية الفتوى الى تشكيل الحشد الشعبي المقدس وكان الإيزيديين والمسيحيين وبقية الأقليات في مقدمة الملبين الى تشكيل الحشد الشعبي والتف الجميع حول قواتنا الأمنية فصنعوا قوة عظيمة تمكنت من تحرير الارض والعرض والمقدسات .
لا شك ان هذا النصر الأسطوري الذي شبه من قبل أهل الخبرة والاختصاص بالمعجزة كسر شوكة أعداء العراق وكل الذين يريدون بالعراق شرا من آل صهيون وبقرهم آل سعود وكلابهم القاعدة وداعش وعبيد وجحوش صدام وخيبت أحلامهم الخبيثة وأفشلت مخططاتهم العدوانية وخرج العراق واحدا موحدا أرضا وشعبا.
لكن ذلك لم يوقف تآمر أعداء العراق دولة إسرائيل وبقرها آل سعود وكلاب آل سعود وأردوغان وعبيد صدام وجحوش صدام المتمثلة بحزب البرزاني وبيشمركته حتى جعل من أربيل قاعدة لتجمع كل هذه المجموعات وكل من يريد شرا بالعراق ومركز انطلاق لذبح العراقيين وتدمير العراق ومن الطبيعي لعب دواعش السياسة أي عبيد وجحوش صدام دورا فعالا في الخطة الجديدة بحكم نفوذهم في البرلمان والحكومة ورئاسة الجمهورية والأجهزة الأمنية المختلفة وبعض ساسة الشيعة الذين إطلق عليهم غمان الشيعة المعروفين بحبهم للمال والنفوذ لهذا تنازلوا عن شرفهم عن عراقيتهم عن إنسانيتهم من أجل الكرسي والمال .
فبدءوا بمؤامرة خبيثة حقيرة تبدأ بالسيطرة على سنجار وتنتهي بالسيطرة على كل العراق وتحقيق ما عجزوا عن تحقيقه في هجمتهم الوحشية وخلافتهم الهمجية بحجج مضحكة مثل ان الحشد الشعبي الإيزيدي في سنجار هو جزء من الحشد الشعبي وهو أحد أذرع الحرس الثوري وعليه الخروج من سنجار فورا.
منعوا عودة المهجرين الأيزيديين الى ديارهم في سنجار والمناطق القريبة بقوة الحديد والنار والويل لمن يفكر بالعودة بالترهيب والترغيب بحجة أن سنجار لا تزال محتلة من قبل المليشيات الإيرانية.
سنجار أرض تركية ولا يسمح لأي قوة مهما كانت عراقية او إيرانية البقاء بها ولا يسمح إلا للبرزاني وجحوشه لأنه ممثل أردوغان في شمال العراق .
نشر التشيع في سنجار من خلال إقامة حسينيات ومراكز ثقافية شيعية وهذه كلها سدود وموانع تحول دون تحقيق أعداء العراق بدو الجبل وبدو الصحراء إسرائيل أردوغان دواعش السياسة حجوش وعبيد صدام.
فإسرائيل تحلم بتأسيس دولة إسرائيل ثانية في شمال العراق بواسطة جحوش صدام وآل سعود يحلمون ويتمون تأسيس دولة وهابية في غرب العراق بواسطة عبيد صدام واردوغان يريد ضم الموصل واربيل وكركوك الى تركيا وكل هذا لا يتم إلا بالسيطرة على سنجار.
ومن هذا يمكننا القول ان احتلال سنجار بداية لاحتلال العراق لهذا على العراقيين الأحرار ان يتوحدوا لحماية سنجار والدفاع عنها فإذا ضاعت سنجار ضاع العراق.

عن الكاتب

مهدي المولى

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.