مقالات

سفارة داعش في العراق..!


كندي الزهيري ||

هناك من يحرص على بقاء داعش في العراق ليس من أجل داعش انما من أجل مصالحة التي تكون جزء لا يتجزأ من داعش، حيث ان بقاءه في الساحة السياسية والامنية العراقية مرهون بذلك،
داعش صنيعة صهيوامريكي ذات تمويل خليجي، وأن من يدير هذا الجرذ هم ادوات داخل السفارة الأمريكية ،التي تسعى إلى البقاء في العراق اكبر فترة ممكنة ، وكما أشرنا بأن سياسية بايدن تتجه نحو” انشاء منظمات إرهابية ” ، ولا يعتمد على التدخل بشكل مباشر.
ان اكبر سفارة في الشرق الأوسط هي من تدير تلك التحركات الارهابية من الطارمية إلى ديالى مرورا بجرف النصر وحسب الظروف والضرورة ، هذا التحرك ليس عبثية انما ورقة داخلية وخارجية كيف ذلك؟!.
داخليا تخبر خصومها بأن من الممكن أن نحرق العراق ونعيد الفوضى و الارهاب متى ما نريد ونحن من ندير الملف الأمني ، خارجيا ترسل رسائل المجتمع الدولي بأن العراق ضعيف ولا يستطيع بفرده مواجهة التنظيمات الارهابية ؟ ووجودنا هو مساعدته من أجل التخلص من تلك المنظمات المصنعة.
والشيء بالشيء يذكر مع قدوم الحكومة الجوكرية في ٢٠٢٠م نشطت عمليات الارهابية في العراق إ ليس ذلك غريب!.
وأن ازلنا هذا التساؤل فرضا لماذا تم تشيط داعش في هذه الفترة ؟ ، ربما سنذهب إلى الشأن الخارجي وهي المفاوضات ٥+١ التي تجري الآن ، وان ضعف الحكومة العراقية ورخاوة الوضع الأمني في العراق الذي يدار بأوامر أمريكية يعتبر تفعيل داعش في العراق ورقة للمفاوضات .
ولا يخفى على أحد بأن استقرار العراق يشكل كابوس لأمريكا، فكل ما يذهب العراق نحوا الاستقرار ترتفع الأصوات المطالبة بإخراج القوات الأمريكية، ولمعالجة ذلك تفتعل أمريكا ازمات اقتصادية واجتماعية وسياسية وامنية من أجل اشغال الرأي العام بها ،وصرف النظر عن المطالبة بأخراجها .
إذا ان المشكلة في العراق ليست مشكلة ارهاب ودولة انما مشكلة موقف صحيح وقرار صريح ،يبين بشكل رسمي دور السفارة الأمريكية في دعم وتحريك داعش وتهيئة الارضية لهم، وكذلك السلاح والمال وحتى الطعام.
بما ان الشجاعة لدى الطبقة السياسة مفقودة ،وأن المصالح اقوى وأكبر من هذا ،لن نسمع ذلك الصوت الذي يشير بشكل علني حول داعم داعش.
إذا أردنا أن نحافظ على انتصاراتنا على داعش علينا أن:-
١_ الصرار الشعبي وانشاء رأي عام بعيدا عن أي مزايدات سياسية، بضرورة اخراج القوات الأمريكية من العراق بطرق السلمية فإن لم ينفع تصبح للمقاومة راي اخر.
٢_ توحيد جبهة المقاومة تحت قيادة واحدة.
٣_ تكثيف الإعلام وأخذ دور جدي في الدفع نحوا التصعيد وتحريك الشارع وتعريف المخاطر بقاء القوات الأمريكية في العراق والمنطقة.
٤_ إخراج الملف الأمني من الضباط الذين لهم علاقة بالسفارة الأمريكية وتسليمه إلى يد عراقية لم تصافح ولن تصافح الأمريكي.
٥_ الطرق القانونية الدولية عبر المنظمات الدولية والمطالبة تحت عنوان ” حق الشعب ” وطالب المساندة والدعم الإنهاء ذلك الملف.
٦_ تقليل أو تحجيم تحركات السفارة الأمريكية في العراق، وعدم السماح لها بالتحرك بشكل سهل.
كل هذا المعالجات وربما أكثرمن ذلك كفيلة بأخراج الأمريكيين إذا كنا جادين بإخراجهم ، لا عذر لنا بأن نرى الشيطان يلعب بأرض المقدسة ونحن نتفرج ؟ كلنا مسؤولين ولا عذر لنا امام العراق المقدس….

عن الكاتب

كندي الزهيري

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.