اسلامية مقالات

في ذكرى شهادته ..!


باقر الجبوري ||

اشهد اني لست مع علي (( القومي او العروبي ))
انا مع علي الانسان .
ليس غريباً ان نرى العالم كله يسارع اليوم بنشر التعازي في ذكرى إستشهاد امير المؤمنين عليه السلام .
يقول البعض عن هذه الذكرى (( انه إعلان عن تجديد البيعة والولاء لأمير المؤمنين الذي أستشهد في محراب صلاته قبل 1400 عام ))
فنرى الكل من شيعتة بكل فرقها ونحلها ومللها وجزء كبير من امة الاسلام من احباب آل البيت يعزون فيه .
والكثير غيرهم من غير ملة الاسلام من المنصفين .
وهذا ما استوقفني لأقول …
وما لكم وعلي ابن ابي طالب !!
هل سرتم على نهجه !
هل عرفتم الى أي فكر ينتمي !!
وعذرا من ( علي ) فأليه الفكر ينتمي وليس العكس !
أم ان تعزياتكم وموالاتكم هي ( حشر مع الناس عيد ) .
قال احدهم .. ان ما يجمعنا مع ( علي ع ) هي ( العروبة ) !
فاقول .. عجيب أوليس اهل اليمن من العرب وكذا شيعة البحرين وكذا الفلسطينين وكذا اهل سوريا ولبنان وكل هولاء من العرب !!!
وقائل أخر .. ما يجمعنا ( بعلي ع ) هو الاسلام ولكونه خليفة رسول الله صل الله عليه واله وسلم !!
فأقول .. فاين انتم من ايران وشعبها المسلم والرواية عن رسول الله صل الله عليه واله انه يقول فيهم ( لو كان العلم في الثريا لناله رجال من فارس ) .
واين انتم من المسلمين في الهند وبورما ونايجيريا !!
نعم .. هولاء ليسوا عرب ولكنهم مسلمين .
يكفيني ان اتخيل !!!!
أن لو كان أمير المؤمنين موجودا بيننا الان !
فما كان ليقول لكم !
وما هو موقفه منكم ومما تفعلون !
وهل كان سيتفاخر بقوميته وعروبته وينكر حق اهل اليمن على العرب وعلى الاسلام وعلى ال بيت النبوة ولازال صوت رسول الله الله يصدح في مسامعه بمدحهم كما في الرواية (( قوم رقيقة قلوبهم 🌷 راسخ إيمانهم 🌷 ومنهم المنصور يخرج في سبعين ألف 🌷 ينصر خلفي وخلف وصيي 🌷 حمائل سيوفهم المسك )) .
أم كان ليتباهى بأسلامكم وهو يرى الكفر متكالب على ايران
المسلمة وانتم تتشدقون بامريكا واسرائيل وحصارهم لها .
الحقيقة اننا لسنا من العروبة أوالقومية في شيء !
ولسنا من الاسلام في شيء
ولسنا من الانسانية في شيء
للاسف … فاكثرنا كان الاشد وطئة ودموية وإيلاماً على عن علي ابن ابي طالب ( ع ) حتى من ضربة سيف ابن ملجم !
فمن هو علي الذي تدعون الانتماء اليه !!
أسالوا عنه جورج جرداق المسيحي عنه فقد عرفه اكثر منكم فقال عنه كلمة واحد ( علي مع الانسانية ) !
كلمة جعلت الحكمة تتنزل من يراع هذا المسيحي ليكتب عن ( علي ) الانسان مجلدات حيرت العالم .
نعم انه علي الذي وقف أمام شيخ مكفوف كان يستجدي في شوارع الكوفة فلما سال عنه من حوله ( من هذا ) .
قالوا له ( انه نصراني من اهل الذمة ) .
فقال لهم امير المؤمنين (( استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه . أنفقوا عليه من بيت المال ))
نعم هذا هو علي !!
( علي ع) الذي عرفه لنا رسول الله فيما يروى عنه ( مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى إِبْراِهِيْمٍ فِي حِلْمِهِ، وَإِلَى نُوْحٍ فِي حِكْمَتِهِ، وَإِلَى يُوْسُفَ فِي جَمالٍهٍ، فَلْيَنْظُرَ إِلَى عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ )) !!
علي هو الحلم والحكمة والجمال .
علي مع المسلم وغير المسلم .
مع الاسود كما هو مع الابيض .
مع العربي كما هو مع الاعجمي .
ولم يكن يوما مع من ( حيث ما درت معائشهم ) ( مصالحهم )
علي ليس مع القومية ولا مع القطرية ولا مع الاسلام المتقزم الذي صنعه المتأسلمون الجدد!!
وهنا أعيد صياغة السؤال !
فمع أي عليٍ ستكون !!!
مع علي القائد (( العربي … القومي … الاسلامي ))
أم مع علي (( الانساني العالمي ))
أعلم ان البعض قد اختار الانتماء (( لعلي )) الجديد بالنسخة ( القومية ) جهلا او تعصبا مع ان قوميته العربية هي التي خذلته وقتلت وشردت ذريته !!
وهذا (( العلي )) الذي اختاروه كان صنيعة الاعلام الاسلامي المنحرف وهيء له الجاهلون والمجهلون لينسخوا به (( العلي الانساني ))
الكثير منا اليوم جعل في قبالة علي ابن ابي طالب الف علي
ابن ابي طالب ( وحاشاه عن التشبيه ) !
وجعل قبالة كلمات علي ابن ابي طالب الذي يحتفي العالم كله بانسانيته اليوم الف كلمة تتناقض مع سيرة علي في الفعل والقول !
وتركوا خلفهم كلام رسول الله فيه كما في الرواية ( علي مع الحق والحق مع علي )
عذرا سيدي ومولاي امير المؤمنين !
فقد جهلناك وعرفك غيرنا فجعلوا من كلامك تعريفاً للانسانية فكتبوه على باب مبنى الامم المتحد (( النّاسُ صِنْفانِ إمّا أَخٌ لَكَ في الدِّيْنِ . أو نَظِيرٌ لَكَ في الخَلْق ))
أغلبنا تجاهل ما يرى عنك من كلام عن الخلافة والرياسة (( أن خلافتكم هذه لاتعدل عندي عفطة عنز الا أن اقيم حقا او انصر مظلوما ))
يحللون حرام الله ويحرمون حلاله .
فاين هم منك يا ابا الحسن !!
…………….
ما بعد سطور التعزية !
اعزي سيدي صاحب الزمان مرتين !
الاولى بذكرى لحظة إستشهاد جده امير المؤمنين !
والثانية بشهادة امير المؤمنين الذي لازال يقتل في كل يوم الف مرة بما ينسب اليه من الكذب والبهتان الذي نشره ولازال ينشره الاعلام الاموي والعباسي والشيعي الجديد !
ولله المشتكى
تحياتي ….

عن الكاتب

باقر الجبوري

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.