ثقافية مقالات

أحلام سنين أم هارون..

الكاتب مجيد الطائي


مجيد الطائي ||

المسلسل الخليجي المثير للجدل( أم هارون ) الممول إماراتيا وسعوديا والمرحب به في الكيان الصهيوني وأسندت بطولته الى الفنانة الكويتية حياة الفهد المتهمة بالعنصرية البغيضة بعدما تهجمت قبل مدة من الزمن بسادية فجّة على العمال الوافدين وطالبت رميهم في الصحراء .
لا تحسبنّ أن هذا المسلسل كان فناً عفويا بريئا ،
حيث تعودنا في أكثر الدول العربية أن الأعلام ومنابر وعاظ السلاطين والفنون الجميلة وغير الجميلة كلها إنعكاس للإرادة السياسية لإصحاب الجلالة والسيادة والسمو الذين هم بدورهم دمى عرايس بيد المهرجين الشياطين الأمريكان وبيد الصهاينة .
والمسلسل بما فيه من تزوير لحقائق التاريخ والسياسة وتغيير الكلم عن موضعه هو حلقة من حلقات التطبيع الذي يهرع إليه أغلب حكام الغرب الذين يسعون جاهدين لتجميل وجه الصهيونية القبيح وهم لهم صاغرون بحقارة التبعية المذلة
لكن المسلسل أم هرون حاله حال الإعلام العربي السياسي وحاله حال خطب منابر المؤسسات الدينية الرسمية ووعاظ السلاطين وحاله حال مظاهرات الجوكرية في العراق وحاله حال المظاهرات في لبنان وحاله حال الحرب في اليمن
وذلك لا يكتمل إلا بإعتبار الشيعة والجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة بأنهم هم العدو الحقيقي للعرب وليس الكيان الصهيوني حتى لو قال لنا تعالى
۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا
لذلك لابد من مسلسل آخر يسيئ لكل من يقف بوجه الصهاينة والتطبيع وهم أهالي وعشائر أبناء الحشد الشعبي الذي يتعرض لهجمات إعلامية إقليمية وعالمية شرسة
ولا نستبعد أن ينم تصنيفه كمنظمة إرهابية بقياسات وضغوط صهيونية وأمريكية كما حصل لحزب الله في ألمانيا قبل أيام.
وأستخدم منتجوا مسلسل أحلام السنين نفس أساليب مخابرات الدول الإستعمارية الشيطانية في الكذب والتلفيق والإحتيال على عشائر جنوبنا الحبيب الطيبة الذين تفاجأوا بأن ما يعرضه المسلسل من أكاذيب وإساءة هو لايمت بصلة بما تم الاتفاق عليه مع منتجي المسلسل . لذلك هبّوا وهم عشائر الحشد برفض المسلسل جملةً وتفصيلاً
ونحن من المتضامنين معهم
لذلك نعتبر أن مسلسل أحلام السنين هو القسم الثاني المكمل للمسلسل الصهيوني ( أم هارون) وهذه هي آلاعيب الشيطاين الصهاينة والأمريكان وذيولهم من عربان الخليج في الكذب والتدليس والإحتيال …
فمتى نمتلك بصيرةً نعرف بها عدونا من صديقنا
ونمتلك قرار وحق تقرير مصيرنا ونحمي ما نؤمن به الحرية وحماية المعتقدات وخدمة الإنسانية وإحقاق الحق والحقيقة
والى متى تبقى حكومتنا بهذه اللامبلاة والإنبطاح لفوضى القنوات التلفزيونية الممولة من عملاء حكام الخليج وفوضى الإعلام الذي يعيث في أرض العراق فسادا وينتهي الى أحقاد طائفية وقومية وفتن تمزق بلدنا ووحدتنا.
كلنا ثقة بالمرجعية وعشائر أبناء الحشد الشعبي والشرفاء من المثقفين الواعين أن نحمي البلاد والعباد من مكر وخبث الشياطين الذين يريدون بالعراق شرا وتدميراّ.
( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين )

عن الكاتب

مجيد الطائي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.