مقالات

عودة الخليفة..!


ضياء ابو معارج الدراجي ||

اصبحت قضية سقوط الموصل واضحة جدا على مدار السبع سنوات الماضية وبانت كل حقائقها جلية و واضحة رغم التشوية الاعلامي المتعمد لاحداثها وتلميعها ابتدأ ومحاولة الصاق تهم تمويل داعsh وصناعتها بعد فشلها وخسارتها بجهات قاتلت داعsh اصلا و هزمتها شر هزيمة لحرف الحقائق عن مواضعها تعمدا حالها حال الاف الحوادث التاريخة المشوهة اعلاميا منذ استشهاد رسول الله صل الله عليه واله الى يومنا هذا و الايام القادمة التي قد لا تنتهي.
لن اعيد قصة الموصل لكن سوف اعود بالزمن الى ايام معدودة قبل يوم سقوط الموصل بقليل عندما كنا قريبين من هرم السلطة الرئاسي في حينها حيث تم الاتصال باحد الموظفين العاملين معنا و ابلاغه باختفاء ولده المنتسب في قوات الشرطة الاتحادية داخل مدينة الموصل و بعد تكثيف الاتصالات بالقيادات العسكرية هنا وهناك تم العثور على جثته وهو بوضع القرفصاء بكامل ملابسه العسكرية وتبين من الكشف الطبي على الجثة انه الشهيد مصاب بطلق ناري في قمة راسه مخترقا راسه ورقبته ليستقر في معدته.
كان القاتل يتفنن ويتمتع بطريقة قتله لتخترق الرصاصة كل هذه المسافة داخل جسم الشهيد المغدور.لم يتمالك الاب المثكول نفسه و انطلق الى مدينة الموصل ليستلم جثة ولده و بعد يومين اتصل بنا ليخبرنا ان اصحاب التكسيات في الموصل يمتنعون عن نقل جثمان ولده ويرفضون التكلم معه اصلا وحين سألناه عن السبب قال انه تبيلغ من قبل الجماعات المسلحة المسيطرة هناك بقتل اي سائق سيارة ينقل جثة منتسب رافضي داخل الموصل واعتباره مرتد عن الدين واجب العقوبة.
كانت الموصل قبل ١٠ حزيران ٢٠١٤ تحت سيطرة المسلحين ولا يوجد دور ملموس للاجهزة الامنية هناك وهي قوات غير مرغوب بها شعبيا مع رجم ارتالها العسكرية بالحجارة من قبل الأطفال والنساء واطلاق شعارات طائفية ضدها.
نقلنا ما وصل الينا من معلومات عن طريق والد الشهيد الى الجهات المختصة حيث كانت تلك الجهات على علم مسبق بما يدور هناك وكان هدفها الاول هو الحفاظ على ارواح المقاتلين وحماية مقراتهم العسكرية حصرا وتجنب الدخول في صدامات عسكرية لان البيئة هناك كانت ملغمة ومشحونة طائفيا بحيث لا يمكن لاي عسكري مجاز ان ينزل الى اهلة دون حماية عسكرية لذلك كانت الاجازة الدورية تتم اسبوعيا وبمجاميع تحميها قوات مسلحة تنقلهم الى مناطق امنة ومن هناك يستقلون سيارات مدنية الي محافظاتهم الجنوبية وبغداد و مع كل وجبة مجازة نازلة يتم نقل جثامين ما سقط من الشهداء خلال الاسبوع المنصرم الى بغداد والمحافظات الجنوبية تحت الحماية العسكرية المسلحة.
بعد عناء واتصالات مكثفة وصلت جثة الشهيد المغدور الى بغداد و اقام الوالد المثكول عزاء ولده الشهيد لثلاث ايام حضرنا اولها قبل اعلان سقوط الموصل بيومين او ثلاث ايام
الموصل لم تسقط يوم ١٠ حزيران عام ٢٠١٤ لانها كانت اصلا تحت سيطرة المسلحين قبل ذلك الوقت وكان مواطنوها يدفعون الجزية و الاتوات لهم بمسميات شتى واما يوم ١٠ حزيران فكان الاعلان الرسمي عن تلك السيطرة التامة بأسم ثورة العشائر السنية التي تزامنت مع انهيار القوات الامنية في مقراتها و حدوث مجازر حقيقية بحق منتسبيها العزل من الطائفة الشيعية حصرا و انضمام القوات المحلية هناك الى الثوار السنة مع فتح السجون واطلاق سراح المعتقلين بتهم الارهاب من الطائفة السنية من سجن بادوش و قتل ٧٠٠ سجين من التيار الصدري الشيعي حرقا داخله ولا ننسى قضية شهداء قاعدة سبايكر الجوية وطريقة اعدامهم داخل القصور الرئاسية في تكريت مع ترديد عبارات انتقامية طائفية اثناء عملية القتل البشعة على حافة نهر دجلة الجاري.
كانهم يقولون لهم اذهبوا الى اهلكم جثث عبر ماء النهر الخالد ليشربوها مخلوطة بدمائكم انتقاما منا لخسارة حكم كنا نتسلط به عليكم دار اليكم.
سقطت الموصل وانهارت القوات الامنية وتدفق الدواعش من سوريا الى العراق و انضم ابناء المناطق الساقطة لهم افواجا افواجا و اعلنوا البيعة للخليفة والبراءة من اعدائه و عم القتل للرجال والسبي للنساء من الاقليات الدينية التي وقعت تحت سيطرة ثورة العشائر السنية التي صدع بها رؤوسنا سياسي الكتل السنية والعلمانيين الناقمين على العملية السياسية وهم يدعمون تلك الثورة التي اعتبروها مباركة ضد جيش المالكي الرافضي حتى ظهر الخليفة في الخامس من تموز عام ٢٠١٤ على منبر جامع النور في الموصل ليعلن امارة دولة العراق الاسلامية في العراق والشام (داعش) ويبارك نصرهم واطاعتهم له ولدولته ليخرس سياسي تلك الكتل التي حاولت تشويه الحقيقة امام انظار العالم وجملت جرائم داعش الا انسانية تحت عنوان ثوار العشائر ضد الظلم.
ان عودة الخليفة من جديد بينت مقدار تفاهة ساسة العراق و ضحالة عقولهم و كمية الكذب التي تعودوا علية في سبيل تنفيذ اجندات اجنبية الغرض منها تشتيت العراق والسيطرة على موارده الوفيرة وتقبل اموال خارجية و داخلية مغمسة بدماء طائفية ترجو عودة حكم امجاد طغاه قتله والقائد الاوحد الذي لا يرد له طلب ويفعل ما يشاء في الارض والنسل والحرث.
ــــــــ

عن الكاتب

ضياء ابو معارج الدراجي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.