مقالات

ماذا لو نجحت داعش باجتياحها العراق ؟!


عبد الحسين الظالمي ||

في الذكرى السابعة لتاسيس الحشد في العراق نقول افتراضا .
لم تكن عملية اجتياح داعش للمحافظات الغربية وليد صدفة او مخطط اني يراد منه اسقاط العملية السياسية في العراق ،لاننا جميعا نعلم ان داعش صنيعة قوى كبرى ودوائر مخابرات ذات باع طويل برسم مخططات تهديم الدول فاذا كان كذلك ماهو الهدف من هذا المخطط هل فعلا انهم يعتقدون مجرد احتلال العراق من قبل هذه العصابة ينتهي الموضوع وتسلم زمام المبادره بايدهم ، داعش سوف ترتكب مجازر وتهدم اضرحة ومقدسات وهذا سوف تجعل بعض من العراقين يضحون بكل ما يملكون في سبيل الدفاع عن مقدساتهم فما الذي سوف يحدث عندها في العراق وفي المنطقة ؟ ولو سلمنا جدلا ان العراقين استسلموا وان كان هذا مستحيل ولكن فرضا وفعلت داعش ما فعلت فهل سوف تقف عند حدود العراق ؟ .
بالتاكيد انها سوف لم تستطع ان تعبر مترا واحد باتجاه الحدود الايرانية مهما بلغت من قوة ومن اسناد لان ايران وضعها يختلف ولكن ما الذي يحدث على حدود العراق الغربية بدءا من الكويت وصعودا الى الاردن ؟ اي من دول الخليج سوف تكون في مأمن ؟ وحتى لو يكن احتلال فهل تبقى مطمنه ضمن حدودها ام تتحول حياتهم الى جحيم وعلى حدودهم دولة محتله من قبل عصابه تتعامل وفق منطق القرون الوسطى .
كيف يمكن ان يتعامل العالم مع كارثة انسانية لشعب يبلغ تعداده ٤٠ مليون انسان وماهو مصير الاكراد في شمال العراق ؟.
وكيف سيكون حال مصادر الطاقه في العالم والعراق احد مصادرها وكيف يكون مصير اسرائيل عندما تتحول منطقة الشرق الاوسط الى دول عصابات متطرفة عمياء ؟ وكيف تسيطر امريكا على اهم منابع مصادر الطاقة في المنطقة عندما يتحول الخليج الى ساحات للحرب الاهلية ؟ وكيف وكيف ؟.
اذا ما الذي حققه ابناء العراق الغيارى من انجاز
ومنهم ابناء الحشد الذين بتواجدهم غيروا موازين القوى في المعركة التي قدر موقفها ( السوقي والا أستراتيجي ) على ضوء حساب القوى على الارض ولم يكن يتوقع المخطط لسيناريو الاجتياح ظهور قوى بهذا العدد والروح المعنوية العالية التي اعادت للقوات المسلحة وجودها وجعلت بيدها مبدء المبادرة
بعد كسر الحشد شوكت داعش واوقف تقدمها
ثم اخذ يلاحقها جنبا الى جنب مع ابطال الشرطة الاتحادية والوحدات العسكرية البطلة وطيران الجيش .
من هنا نفهم دور الحشد وما الذي قدمة من انجاز ليس للعراق فحسب بل للعالم اجمع وللمنطقة التي انقذها من كارثه محدقة لاتقل عن كارثة فايروس كورونا الذي خطط له ان يكون سلاح دمار محدود تحول الى دمار شامل وكذا كانت لتكون داعش لولا ابطال العراق ومرجعيتهم ومنهم ابناء الشايب المغدور ظلما و عدوانا وكذا اليوم يطعن ابنائه لا لذنب بل لكونهم انقذوا العراق من صناع الفيروسات البشرية وانقذوا المنطقه من دمار شامل كاد ان يعصف بها نتيجة سوء التقدير وغل في الصدور ومصالح عمياء بل انقذوا العالم من كارثة اقتصادية سوف تطال العالم باجمعه عندما يحترق الخليج .

عن الكاتب

عبد الحسين الظالمي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.