مقالات

الشهيدة ..تارة فارس

ضجت صفحات التواصل الاجتماعي ووكالات الأخبار بمقتل الموديل تارة فارس التي أثرت البلاد والعباد بغنجها وتميعها الذي وصل الى حد العري، فأنبرت الأقلام تتغنى بتلك النكرة التي أصبحت ملهمة الأنحراف الفكري والأخلاقي الذي يعاني منه المجتمع، حتى وصفت على لسان أحدهم بأنها ( شهيدة ).

لا أعلم لها أي ساحة للشهادة صرعت فيها الدمية القبيحة . أتسائل مع نفسي سؤال ، لماذا هذا التقديس الأعمى لساقطات البلد ، وبنفس الوقت تسقيط للمشروع الأسلامي ؟ قبل أن تجيب سأقول لكم : هناك أزواجية عوراء في المفاهيم التي تتبناها الأوساط التي من الممكن أن تحسب على الأسلاميين .

مفهوم الأسلام قائم وللأسف الشديد على أنا أصلي أذن أنا مؤمن ! هذه النظرية العمياء أوصلت الأمور الى مزالق كبيرة يصعب على من يتصدها لها ، المعالجة .

ملايين الشهداء سقطوا بين قتيل وجريح من أجل النهوض بالأمة من سباتها والسير بها نحو الحق . بين فتره وأخرى تظهر لنا قتيله ذات تأريخ أنساني ( شريف ومعطاء ) لتبدأ بعدها حملات التمجيد لقتيلات العراق ( الماجدات ) اللاتي لولاهن لما أستطاع العراق أن يصطف مع الدول المتقدمة جنسيا .

اليوم مقتل أمرأة ضمن مسلسل الأغتيالات التي دائما ترافقها تحركات أمريكية قد تبدوا للمتابع بأنها صدفة . بعد مقتل رفيف الياسري وأثناء أندلاع مظاهرات البصره تم أحراق مقرات الحشد الشعبي والقنصلية الأيرانية وقيدت كا العادة ضد (مجهول ) .

اليوم وبعد مقتل تارة فارس توعز الخارجية الأمريكية لموظفي قنصليتها في البصرة بمغادرة المبنى فورا ، مع تقليل كادر السفارة الأمريكية في بغداد ! لا أدري ماهو الربط بين مقتل ( ناشطات ) المجتمع اللهوي في العراق والحراك الأمريكي المشبوه ؟

على كل حال ما أثار أمتعاضي هو تقديس الفارغ في زمن الفراغ . الفارغ في كل شيء . يخطر في بالي أسماء لنساء سطرن بدمائهن الزاكية أروع الملاحم في التصدي لعصابات الأرهاب الداعشية في شمال العراق ، اللاتي لم يذكرهن ذاكر الأ شرفاء العراق الوطنيين .

اليوم تتباكى وتضج صفاحت التواصل الأجتماعي على ( شهيدة ) العراق المسماة تارة ، والبعيدة كل البعد عن أبسط القيم الأسلامية والأعراف العراقية .

أنه زمن الشتات والفراغ الذهني الخالي من كل القيم التي سمعنا عنها . اليوم مطلوب من كل المؤسسات التي تحسب نفسها أسلامية التصدي وبقوة لكل محاولات التأثير السلبي في المجتمع العراقي الذي أنهكته ويلات الأنحدار الأخلاقي . فليشمر عن ساعده كل من يرأى في نفسه الأصلح في التصدي ، وألا فليتذكر الجميع : وقفوهم أنهم مسؤولون

عن الكاتب

قاسم العبودي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.